فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اتباعا لقوله تعالى {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162] (1) .

والكافرون يصنعون بآلهتهم كذلك فتارة يسمون آلهتهم على الذبائح، وتارة (2) (2) يذبحونها قربانا إليهم، وتارة (3) (3) يجمعون بينهما، وكل ذلك -والله أعلم- يدخل فيما أهل لغير الله به، فإن من سمى غير الله فقد أهل به لغير الله، فقوله: (باسم كذا) استعانة به، وقوله (لكذا) (4) عبادة له؛ ولهذا جمع الله بينهما في قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5]

[ما ذبح على النصب]

وأيضا، فإنه سبحانه حرم (5) ما ذبح على النصب، وهي كل ما ينصب ليعبد من دون الله تعالى.

وأما احتجاج أحمد على هذه المسألة بقوله تعالى {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] (6) فحيث اشترطت التسمية في ذبيحة المسلم؛ هل تشترط في ذبيحة الكتابي؟ على روايتين: وإن كان الخلال هنا قد ذكر عدم الاشتراط، فاحتجاجه بهذه الآية يخرج على إحدى الروايتين. فلما تعارض العموم الحاظر، وهو قول (7) الله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] (8) والعموم المبيح، وهو قوله:


(1) سورة الأنعام: الآية 162.
(2) (2، 3) ما بين الرقمين سقط من (د) .
(3) (2، 3) ما بين الرقمين سقط من (د) .
(4) في (د) : كذا.
(5) في (ط) : كل ما ذبح.
(6) سورة الأنعام: من الآية 121.
(7) وهو قول: سقطت من (ط) .
(8) سورة البقرة: الآية 173. وفي (أب د) : " وما أهل لغير الله به " سورة المائدة: الآية 3.

<<  <  ج: ص:  >  >>