فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل في سائر الأعياد والمواسم المبتدعة]

[ما أحدث من المواسم والأعياد فهو منكر لوجهين]

[الأول دخول سائر الأعياد والمواسم المبتدعة في مسمى البدع المحدثات]

فصل ومن المنكرات في هذا الباب: سائر الأعياد والمواسم المبتدعة، فإنها من المنكرات (1) المكروهات سواء بلغت الكراهة التحريم أو لم تبلغه. وذلك أن أعياد أهل الكتاب والأعاجم نهي عنها لسببين:

أحدهما: أن فيها مشابهة الكفار. والثاني: أنها من البدع.

فما أحدث من المواسم والأعياد فهو منكر، وإن لم يكن فيه مشابهة لأهل الكتاب، لوجهين:

أحدهما: أن ذلك داخل في مسمى البدع المحدثات (2) فيدخل فيما رواه مسلم في صحيحه عن جابر قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش، يقول: صبحكم ومساكم، ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين، ويقرن بين أصبعين السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» (3) وفي رواية للنسائي (4) «وكل ضلالة في


(1) المنكرات: سقطت من (أط) .
(2) في (د) : والمحدثات.
(3) صحيح مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، الحديث رقم (867) ، (3 / 592) ، وللحديث بقية منها: " أنا أولى بكل مؤمن من نفسه) . . إلخ.
(4) في (أ) : وفي رواية النسائي.

<<  <  ج: ص:  >  >>