للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إشارة إلى (١) أصل هذه المسألة؛ لكثرة فائدتها، وعموم المنفعة بها، ولما قد عمَّ كثيرا من الناس من الابتلاء بذلك، حتى صاروا في نوع جاهلية، فكتبت ما حضرني الساعة، مع أنه (٢) لو استُوفي ما في ذلك من الدلائل، وكلام العلماء، واستُقريت الآثار في ذلك، لوُجد (٣) فيه أكثر مما كتبته.

ولم أكن أظن أن من خاض في الفقه، ورأى إيماءات الشرع ومقاصده، وعلل الفقهاء ومسائلهم، يشك في ذلك، بل لم أكن أظن أن من وقر الإيمان في قلبه، وخلص إليه حقيقة الإسلام، وأنه دين الله، الذي لا يقبل من أحد سواه - إذا نبَّه على هذه النكتة (٤) - إلا كانت حياة قلبه، وصحة إيمانه، توجب استيقاظه بأسرع تنبيه، ولكن نعوذ بالله من رين (٥) القلوب، وهوى النفوس، اللذَيْن يصدان عن معرفة الحق واتباعه.


(١) في (ج - د) : لأصل.
(٢) في (ب) والمطبوعة: مع أني لو استوفيت.
(٣) في (ب) والمطبوعة: لوجدت.
(٤) النكتة: تطلق على الطرفة، وعلى النقطة في الشيء، وعلى العلامة الخفيفة، والفكرة اللطيفة المؤثرة في النفس، والمسألة العلمية الدقيقة التي يتوصل إليها بدقة وإنعام فكر، والمعنيان الأخيران هما الأقرب إلى مفهوم النكتة التي أشار إليها المؤلف هنا.
انظر: لسان العرب، مادة (نكت) (٢، ١٠١) ؛ والمعجم الوسيط (٢ / ٩٥٩) .
(٥) الرين: هو الطبع والدنس. يقال: ران ذنبه على قلبه، ريونا: أي غلب. انظر مختار الصحاح، باب الراء، مادة (ر ي ن) .

<<  <  ج: ص:  >  >>