فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل في الأعياد الزمانية المبتدعة]

[أنواع الأعياد الزمانية المبتدعة]

فصل قد تقدم أن العيد يكون اسمًا لنفس المكان، ولنفس الزمان، ولنفس الاجتماع. وهذه الثلاثة قد أحدث منها أشياء:

أما الزمان فثلاثة أنواع، ويدخل فيها بعض بدع أعياد المكان والأفعال:

أحدها: يوم لم تعظمه الشريعة أصلًا، ولم يكن له ذكر في السلف، ولا جرى فيه ما يوجب تعظيمه: مثل أول خميس من رجب (1) وليلة تلك الجمعة التي تسمى الرغائب (2) فإن تعظيم هذا اليوم والليلة، إنما حدث في الإسلام بعد المائة الرابعة، وروي فيه حديث موضوع باتفاق العلماء، مضمونه: فضيلة صيام ذلك اليوم وفعل هذه الصلاة، المسماة عند الجاهلين بصلاة الرغائب (3) وقد ذكر ذلك بعض المتأخرين من العلماء من الأصحاب وغيرهم.

والصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم: النهي عن إفراد هذا اليوم (4) بالصوم، وعن هذه الصلاة المحدثة، وعن كل ما فيه تعظيم لهذا اليوم


(1) انظر: تبيين العجب فيما ورد في فضل رجب، لابن حجر العسقلاني (ص23) .
(2) انظر: ما قاله العلماء عن هذه الصلاة المزعومة وما ورد فيها من الحديث الموضوع في: تبيين العجب فيما ورد في فضل رجب، رسالة لابن حجر العسقلاني (مطبوعة) تصحيح الشيخ عبد الله الجبرين، والمنار المنيف لابن القيم (ص95) (تحقيق أبو غدة) ، واللآلئ المصنوعة (2 / 55ـ56) .
(3) نفس التعليق السابق.
(4) في (د) : النوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>