تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

وقال بعض ولد العباس1 بن محمد لابنه: يابن الزانية، فقال: الزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك. وقال بشار "من الخفيف":

وإذا ما التقى ابن أعيا وبكر ... زاد في ذا شبر وفي ذاك شبر

أراد: أنهما يتبادلان2.

وقال عباس3 بن الفضل يهجو رجلاً "من السريع":

يلوط من خلف على أربع ... بخاندان من بنى آدم4

وقال أبو نواس في جلد عميرة5 "من الطويل":

إذا أنت أنكحْتَ الكريمةَ كفأها ... فأنكح حبيشاً راحة ابنة ساعد

وقل بالرفا ما نلت من وصل حرة ... لها راحة حفت بخمس ولائد6

وقال آخر في حجام "من الطويل":

أبوك أب ما زال للناس موجعاً ... لأعناقهم نقر كما ينقر الصقر

إذا عوج الكتاب يوماً سطورهم ... فليس بمعوج له أبدًا سطر7


1 لعله عباس بن محمد الهاشمي البغدادي من حفاظ الحديث والثقات في روايته، وتوفي سنة 271.
2 يريد: أن كلا منهما يحن إلى صاحبه حنين الحليلة لبعلها.
3 أنصاري قاض ومحدث وعالم بالقرآن والشعر، ولد في البصرة وولي قضاء الموصل في أيام الرشيد ومات بها سنة 186هـ.
4 اللواط: معروف، وخاندان: كلمة فارسية معناها أمرد.
5 جلد عميرة: هو الاستمناء بالكف.
6 حبيش: علم رجل يهجوه الشاعر، والراحة: باطن الكف وهي ابنة الساعد بمعنى أنها موصولة بساعد الإنسان وهو عضده. الرفا: كلمة تقال للمتزوج يقال له: بالرِّفاء والبنين؛ أي: بالالتحام والاتفاق أو بالسكون والطمأنينة. حفت: أي أحيطت. خمس ولائد: يكنى بها عن أصابع اليد.
7 الأعناق: جمع عنق. نقر الطائر الحبة: التقطها. ونقر الشيء: نقبه بالمنقار، والمراد: أنه ينقب عروق الإنسان بمحجمه، عوج البناء: أي أقامه معوجًّا أي: مائلًا.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير