للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: فتكلّم الوزير سماجة باللسان البربري مع عبيده، فرجعوا مسرعين، ووقف سماجة مع الوزير ابن مالك، إلى أن أتاه عبيده، بوعاء فيه جملة كبيرة من الدراهم، تنيف على الثلاثمائة دينار. فقال: ادفعوها إليه، وانصرف. وأتاهم العبيد مع الدراهم، بطعام وشراب. قال ابن مالك: وذلك أوّل مال تأثّلته.

شعره: ومنه «١» [السريع]

صبّ على قلبي هوى لاعج ... ودبّ في جسمي ضنى دارج

في شادن أحمر «٢» مستأنس ... لسان تذكاري به لاهج

ما «٣» قدر نعمان إذا ما مشى ... وما عسى يفعله «٤» عالج؟

فقدّه من رقّة مائس ... وردفه من ثقله «٥» مائج

عنوان ما في ثوبه وجهه ... تشابه الداخل والخارج

فلا تقيسوه ببدر الدّجى ... ذا معلم الوجه وذا ساذج

وقد نسبها بعض الناس لغيره.

وفاته: قال الأستاذ: كان حيّا سنة ثمانين وأربعمائة. وأمر أن يكتب على قبره:

[الخفيف]

يا خليلي، عرّج على قبري تجد ... أكلة «٦» التّرب بين جنبي ضريح

خافت الصوت إن نطقت ولكن ... أيّ نطق إن اعتبرت فصيح؟

أبصرت عينيّ العجائب لكن ... فرّق» الموت بين جسمي وروحي «٨»

[محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الملك الأوسي]

المدعو بالعقرب، من إقليم الآش «٩» .

حاله: كان حسن النظم والنثر، ذكيّا من أهل المعرفة بالعربية والأدب، موصوفا بجودة القريحة، والنبل والفطنة.