للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ: فِي مُفْرَدَاتِ الْقُرْآنِ

أَخْرَجَ السِّلَفِيُّ فِي الْمُخْتَارِ مِنَ الطُّيُورِيَّاتِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَقِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَكْبًا فِي سَفَرٍ فِيهِمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَأَمَرَ رَجُلًا يُنَادِيهِمْ: مِنْ أَيْنَ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: أَقْبَلْنَا مِنَ الْفَجِّ الْعَمِيقِ نُرِيدُ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ فِيهِمْ لَعَالِمًا وَأَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُنَادِيهِمْ: أَيُّ الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} قَالَ نَادِهِمْ: أَيُّ الْقُرْآنِ أَحْكَمُ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى} قَالَ نَادِهِمْ: أَيُّ الْقُرْآنِ أَجْمَعُ؟ فَقَالَ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ} فَقَالَ نَادِهِمْ: أَيُّ الْقُرْآنِ أَحْزَنُ؟ فَقَالَ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ} فَقَالَ نَادِهِمْ: أَيُّ الْقُرْآنِ أَرْجَى؟ فَقَالَ {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} الْآيَةَ فَقَالَ: أَفِيكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي تَفْسِيرِهِ بِنَحْوِهِ

وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَعْدَلُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالأِحْسَانِ} وَأَحْكَمُ آيَةٍ {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ} إِلَى آخِرِهَا

وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ أَجْمَعَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالأِحْسَانِ}

<<  <  ج: ص:  >  >>