<<  <   >  >>

[الفصل الثالث: مشروعية هذه التسمية]

إن سند مشروعية هذه التسمية، وتلك النسبة الشريفة ثابت بدلالة الكتاب وصحيح السنة وصريح آثار الصحابة والسلف، وبيان ذلك فيما يلي:

أولًا: دلالة الكتاب:

وتتمثل في الآيات الآمرة باتباع النبي صلى الله عليه وسلم وطاعته فيما أتى به، وأن طاعته من طاعة الله عز وجل، والتحذير من مخالفته وعصيانه، فصار اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وطاعته اتباعا للكتاب، وطاعة للآيات القرآنية المشار إليها.

وقد ورد هذا المصطلح في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فصار اتباعه اتباعًا للقرآن على الوصف المذكور.

وقد ورد تفسير بعض آي الذكر الحكيم بالسنة والجماعة، كما سيأتي هنا.

ومن ذلك أيضا تفسير الصراط المستقيم بالسنة والجماعة1.

ثانيا: دلالة السنة:

إن هذا المصطلح والوصف مستمد في الحقيقة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه الآمر بالعناية بالسنة، فقال: "عليكم بسنتي" 2، وهو الآمر بالجماعة، فقال: "وأنا آمركم بخمس كلمات أمرني الله بهن: الجماعة,.." 3، وهو الذي نهى عن الفرقة، فقال: "من


1 انظر: الإتقان للسيوطي "2/ 469".
2 حديث صحيح: سبق تخريجه.
3 أخرجه أحمد "16718، 17344، 22403"، والترمذي "2863"، وابن خزيمة "1895"، وابن حبان "6233"، والحاكم "404" من حديث الحارث الأشعري رضي الله عنه، قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب"، وصححه الحاكم، والألباني في صحيح الجامع "1724".

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير