فصول الكتاب

<<  <   >  >>

سادسًا: أهل السنة أعلم الناس بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتبعهم:

أهل السنة هم أعلم الناس بأحوال صاحبها صلى الله عليه وسلم وأقواله وأفعاله، وأعظمهم حبة وموالاة لها ولأهلها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية: أهل الحديث والسنة، الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، وأعظمهم تمييزا بين صحيحها وسقيمها، وأئمتهم فقهاء فيها، وأهل معرفة بمعانيها واتباع لها، تصديقا وعملا، وحبا وموالاة لمن والاها، ومعاداة لمن عاداها، الذين يردون المقالات المجملة إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة"1.

وقال الإمام أبو نصر السجزي: "ولا خلاف بين العقلاء في أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعلم بالعقل، وإنما تعلم بالنقل"2.

"فكل مدع للسنة يجب أن يطالب بالنقل الصحيح بما يقوله، فإن أتى بذلك علم صدقه وقبل قوله، وإن لم يتمكن من نقل ما يقوله عن السلف علم أنه محدث زائغ"3.

ولا عجب في ذلك، فأهل السنة هم أصحاب الحديث، رواية ودراية، علما وعملا، ولذلك فإننا نجد -كما سبق- أن بعض أئمة السلف فسر الطائفة المنصورة


1 مجموع الفتاوى "3/ 347".
2 الرد على من أنكر الحرف والصوت لأبي نصر السجزي ص99.
3 المرجع السابق ص111.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير