للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمَذْهَبُ. وَرُبَّمَا كُتِبَ «بَارزطغَانُ» بِالزَّاءِ. كَانَ يَحْذِفُ اسمه من الطباق (ت) لصعوبته ويكتب «بو طَالِبٍ» بِغَيْرِ أَلِفٍ. سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيِّ، وَعَلَى أَبِي عبد الله بن تيمية الحراني (ث) و ... (ج) ابْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيِّ (٢) ، وَعَلَى جَمَاعَةٍ مُتَأَخِّرِينَ.

وَرَدَ إِرْبِلَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ وَلِيَ قَضَاءَ إِسْكَنْدَرِيَّةَ- كَمَا نُقِلَ لِي عَنْهُ- أَوَّلَ مَا/ خَالَطَهُ الْبَيَاضُ. أَقَامَ بِإِرْبِلَ وَتُوُفِّيَ بِالْمَرِسْتَانِ بِهَا، غُرَّةَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ من سنة ست عشرة وستمائة (ح) ، وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ الْمَرِسْتَانِ- رَحِمَهُ اللَّهُ-.

وَوَجَدْتُ بَيْنَ أَجْزَائِهِ جُزَازَةً فِيهَا «لِلْمَمْلُوكِ الْأَنْدَلُسِيِّ (٣) الْقَرْمُونِيِّ (خ) :

(الطويل)

أَبَا طَالِبٍ لَا زِلْتَ رَفْدًا لِطَالِبٍ ... يَتُوقُ إلى بذل اللهى (د) وَالْمَوَاهِبِ

وَلَا زِلْتَ نَجْمَ الدِّينِ بِالْعِلْمِ وَالسَّنَى ... تلوح كبدر التّم بين الكواكب

فما (ذ) تُسْدِهِ فِي مَوْسِمِ النَّحْرِ دَائِبًا ... إِلَى غُرَبَاءٍ يَشْكُرُوا وَأَقَارِبِ

فَجَازَاكَ رَبُّ الْقُدْسِ وَالصَّخْرَةِ الَّتِي ... يُقَدِّسُهَا الزُّوَّارُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ

بِمَا تَرْتَجِي- يا سيّدي ومعظّمي ... وترغبه (ر) مِنْ مُنْعِمٍ بِالرَّغَائِبِ

وَلَا زِلْتَ يَا قَاضٍ لِجُودِكَ تُرْتَجَى ... وَتُخْشَى عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ الْمُحَارِبِ

متى غرّدت ورقاه في متن أملد (ز) ... يطير بها جري المنى بالمذانب (س)

١٤٤- أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ (الْقَرْنُ السَّابِعُ)

هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ (١) ، ذُكِرَ لِي أَنَّهُ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ النَّحْوِ عَنْ أَبِي الْبَقَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الضَّرِيرِ النَّحْوِيِّ (٢) ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهُ شَيْءٌ.

أَسْمَرُ شَدِيدُ السُّمْرَةِ، رَبْعَةٌ، يَتَحَفَّظُ مِنْ أَبْيَاتٍ عَوِيصَ الإعْرِابِ مَا يلقيه على

<<  <  ج: ص:  >  >>