للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثُمَّ الأزدي أَبْيَاتا أنشدها الْإِمَام أَبُو اليُمْن زَيْد بْن الْحَسَن بْن زَيْد الكندي لِنَفْسِهِ:

(الطويل)

مضى أكثري فِي سعي دنيا مُضلةٍ ... وإنّ قليلي عن قليل (ج) لتابعُ

بَرَتْنِي يد الْأَيَّام حَتَّى لَو انبرت ... لحملي لَم أثقل عَلَيْهَا الأصابع

تنهكن جثماني فعدت كأنني ... من الرجز، البيت الذي هُوَ رابع

قَالَ ابْن مَعْقِل، فأنشدتُه حذوها، ولكن في غير المعنى: (المنسرح)

بأبي شادن شغفت بِهِ ... لما بدا سانحا (ح) عَلَى نشز

فسقت من أدمُعي سُحبًا ... يروى بِهَا ترب أرضه الجرز

لما بدا أولُ الطويل ... (خ) ... غدا الجسمُ آخر الرجز

قَالَ الْمُبَارَك بْن أَحْمَد: فِي هَذَا الشعر ردّ عَلَى الكندي، لأنّ رابع الرجز يقال له «المشطور» ، وخامسه- وَهُوَ الأخير- يقال لَهُ «المنهوك» .

وَأَنْشَدَنَا، قَالَ: أنشدنا ابن معقل لنفسه: (المتقارب)

سقى بعلبك إِلَى جلق (٤) ... من الغيث كُلّ سحاب هتون

فكم قَد لهونا بتلك الجنان ... الجنية فِي خفض عيش ولين

إِذَا مَا أغرنا عَلَى ثمرها ... وَقَد راح مشمشها فِي الكمين

رمتنا بنادق (د) من عسجد ... بأيدي النسيم قسي الغصون

٣٢٥- الأثري الموصلي (٥٨٣- ٦٥١ هـ)

هو عبد الكريم (أ) بْن مَنْصُور بْن أَبِي بَكْر بْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن جابر الأثري (١) ، وَرَدَ/ إِرْبِلَ، وما سمّع بها لأنه (ب) وردها وأقام بِهَا مريضًا، وَهُوَ مقيم بِبَغْدَادَ. كَانَ يَكْتُب فِي نسبته: «الْمَوْصِلِيّ الأثرِي» . نَقَلْتُ من خَطِّهِ وَكَتَبَهُ لِي الْمُبَارَك بْن أَبِي بكر ابن حمدان الْمَوْصِلِيّ إِلَى إِرْبِلَ فِي ذي القعدة من سنة

<<  <  ج: ص:  >  >>