فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبو الحسن علي بن سختويه البيهقيّ «1»

كان من خسروجرد، ومن أفاضل ومشاهير الشعراء، وله ديوان شعر يزيد على عشرة آلاف بيت من القصائد والمقطّعات، ومن شعره:

أقول لنفسي ويك فوزي بدولة ... أما أنا في الدنيا من الناس أحسب؟

فقالت كلاما ليس يخفى صوابه ... يموت هزالا كلّ من ليس يرهب

فلا الفضل يجدي لا ولا العلم والحجى ... ولا الضرب في أرض العدى والتقلّب

جوابي لها والوجد يلعب بالحشا ... عليه ضياء الرأي والعقل ينقب

دعي عنك أمرا ليس يعرف كنهه ... فلن يغلب الإنسان ما ليس يغلب

وقال أيضا:

لما رأيت العلم ضاع وأهله ... والكتب والأشعار والآداب

والأرذلون قصورهم قد شيّدوا ... والأكرمون يردّها الحجّاب

كبّرت تكبيرا وقلت لصاحبي ... عزّ العزاء وجلّت الأوصاب

وجعلت بيتي كالقراب لمهجتي ... إن السيوف تصونها الأقراب

نعم الجليس دفاتري ومحابري ... ومقالمي والليل والمحراب

هي عالم الدنيا تراب كلّها ... فتركتها وعلى التراب تراب

أبو الطيب محمد بن علي الكاتب البيهقيّ الفاضل المفضل «2»

كان من قرية كرّاب، ومن مفاخر بيهق، بل من مفاخر خراسان، مدحه أبو

<<  <  ج: ص:  >  >>