فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المصاف الذي جرى بين الخان الصيني والسلطان سنجر رحمه الله «1» في صفر سنة ست وثلاثين وخمس مئة، قال ظهير الملك في موت أحد أعدائه:

جرى قلم القضاء بما أردنا ... فلم نشمت بما كتب القضاء

لأنّ يد المنون تسلّ سيفا ... له في كلّ مخلوق مضاء

وبقي منه بنتان: واحدة في حبالة السيّد الأجل ذخر الدين نقيب نقباء خراسان أبي القاسم زيد بن الحسن، وأخرى في حبالة السيد الأجل علاء الدين بن معز الإسلام وكان نقيب هراة، وقد أصبح بيت هذه العائلة عامرا بهاتين الحرّتين:

فما التأنيث لاسم الشمس عيب ... ولا التذكير فخر للهلال «2»

[227] آل الكسائيّ

وهذا البيت هم جمال بيهق، وهم أولاد علي بن حمزة بن علي بن عبد الله الكسائيّ النحوي «3» ، وهو معروف بين الأدباء والنحويين.

وكان هارون الرشيد قد اصطحب معه الكسائيّ ومحمد بن الحسن الإمام الشّيبانيّ إلى بلاد الري، وكلاهما انتقل هناك من بحر الحياة إلى ساحل الفناء، فقال هارون الرشيد: دفنّا الفقه والأدب في الري وانصرفنا. أما أولاد الكسائيّ فذهب بعضهم من الري إلى بغداد، بينما جاء بعضهم مع الرشيد إلى خراسان.

<<  <  ج: ص:  >  >>