فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحيد الدين علي بن إبراهيم الكاتب «1»

ولد في قصبة جشم، ونشأ في قصبة سبزوار، وقد يسّر الله له الاستفادة فيها، ووفقه الحق تعالى ثلاث مرات لزيارة بيت الله والروضة النبوية، ومن شعره:

هنّ المعالم قد عفت آياتها ... وتلبّست حلل البلى عرصاتها

يا صاحبيّ قفا لنطفي بالبكا ... نارا توقّد في الحشا جمراتها

مسكية نفحاتها غصنية ... قاماتها وردية وجناتها

قرم إذا ما حرّكت أقلامه ... سكنت لعمري في الجفون طغاتها

ما روض ورد باكرته ديمة ... وارفضّ فوق عذاره قطراتها

بأتمّ حسنا من رياض مكارم ... تفترّ عن أخلاقه زهراتها

فليشكرنّك أهل بيهق إنها ... أرض بلا عشب وأنت نباتها

الزّكيّ جمال التجار أبو الفضائل سعيد بن المختار الحلبيّ «2» :

كانت ولادته بمدينة حلب، إلا أنه أقام في بيهق، والمرء من حيث [238] يوجد، لا من حيث يولد، وخلف في القصبة أولادا وأعقابا: محمد ويوسف وعلي، وهو من مشايخ التجار ومشاهير الأزكياء في الأمصار والبلدان ومن شعره:

عليّ أن أرضى من الدهر ... مذ أسفر الليل عن البدر

وحان أن أبلغ ما أرتجي ... من أمل ضاق به صدري

يعود مولانا إلى أهله ... وأوبة الصدر إلى الصدر

قدومه ردّ شبابي كما ... قد كان لي في أوّل العمر

<<  <  ج: ص:  >  >>