للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسافرنا منه فوصلنا بعد يومين إلى مدينة أجودهن «٥٢» ، وضبط اسمها بفتح الهمزة وضم الجيم وفتح الدال المهمل والهاء وآخره نون، مدينة صغيرة هي للشيخ الصالح فريد الدين البذاوني «٥٣» الذي أخبرني الشيخ الصالح الولي برهان الدين الأعرج بالاسكندرية أني سألقاه، فلقيته والحمد لله، وهو شيخ ملك الهند وأنعم عليه بهذه المدينة.

وهذا الشيخ مبتلى بالوسواس، والعياذ بالله، فلا يصافح أحدا ولا يدنو منه، وإذا ألصق ثوبه بثوب أحد غسل ثوبه! دخلت زاويته ولقيته وأبلغته سلام الشيخ برهان الدين فعجب، وقال: أنا دون ذلك، ولقيت ولديه الفاضلين معز الدين «٥٤» وهو أكبرهما، ولما مات أبوه تولى الشياخة بعده. وعلم الدين «٥٥» ، وزرت قبر جده القطب الصالح فريد الدين البذاوني منسوبا إلى مدينة بذاون بلد السّنبل «٥٦» ، وهي بفتح الباء الموحدة والذال المعجم وضم الواو وآخرها نون، ولما أردت الانصراف عن هذه المدينة قال لي علم الدين، لا بدّ لك من رؤية والدي، فرأيته، وهو في أعلى سطح له، وعليه ثياب بيض وعمامة لها ذوابة، وهي مائلة إلى جانب ودعا لي وبعث إليّ بسكر ونبات.

<<  <  ج: ص:  >  >>