للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي سنة ٩٩ توفي سليمان بن عبد الملك واستخلف عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - يوم وفاته فاستعمل على أفريقية إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر مولى بني مخزوم. وفي سنة ١٠٠ ولي إسماعيل بن أبي المهاجر أفريقية من قبل أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز فكان خير أمير وخير وال وما زال حريصاً على دعاء البربر إلى الإسلام حتى اسلم بقية البربر بأفريقية على يده في دولة عمر بن عبد العزيز وهو الذي علم أهل أفريقية الحلال والحرام وبعث معه عمر - رضي الله عنه - عشرة من التابعين أهل علم وفضل منهم عبد الرحمن بن نافع وسعد بن مسعود التجيبي وغيرهما وكانت الخمر بأفريقية حلالاً حتى وصل هؤلاء التابعون فبنوا تحريمها - رضي الله عنه -. وفيها استخلف إسماعيل بن أبي المهاجر على الأندلس السمح بن مالك الخولاني فكان حلوله بها في رمضان من السنة. وفي سنة ١٠١ توفي عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - بدير سمعان لست خلون من شعبان فكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وولي الخلافة بعده يزيد ابن عبد الملك فولى على أفريقية يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج بن يوسف وصاحب شرطته. وفي سنة ١٠٢ قدم إلى أفريقية والياً عليها يزيد ابن أبي مسلم وكان ظلوماً غشوماً وكان البربر يحسنونه فقام على المنبر خطيباً فقال (أني رأيت أن أرسم اسم حرسي في أيديهم كما نصنع ملوك الروم يحرسها فأرسم في يمين الرجل اسمه وفي يساره حرسي ليعرفوا بذلك من بين سائر الناس فإذا وقفوا على أحد أسرع لما أمرت به) فلما سمعوا ذلك منه أعني حرسه اتفقوا على قتله وقالوا: (جعلنا بمنزلة النصارى) فلما خرج من داره إلى المسجد لصلاة المغرب قتلوه في مصلاه فتكلم في رجل

<<  <  ج: ص:  >  >>