للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محظور على غيره البلاغة، محذور البيان فلا يؤمّل بلاغه، قرأ واطّلع وامتلأ واضطلع حتى ألّف وجمع، وصنّف ما أضاءت له هذه اللّمع، وله من سرّ الصناعة ما يحقّ له به أن لا يبوح لا بل هو المسك أقلّ رتبة أن يفوح، والبدر لو جهد الغمام في إخفائه لا بدّ أن يلوح، والسجع المطرب فلا غرو للحمام لقصوره عنه أن ينوح.

وله تأليفات أبدعها، وأودعها فوائد نوّعها، وفرائد في عقود الآداب رصّعها منها زينة الدهر، نحى بها منحى اليتيمة، ومنها لمح الملح، ويشتمل على بديع أجاد تقسيمه لمن أراد تعليمه «١» .

وممّا نذكره من جنيه الملتقط، وشهيّه الذي لا يلام من ترك المدام، واقتصر عليه فقط.

/ ٤٢٨/قوله، وقد أثبت شيئا من شعره في خاتمة زينة الدهر: [السريع]

هذا كتاب قد غدا روضة ... ونزهة للقلب والعين «٢»

جعلت من شعري له عوذة ... خوفا وإشفاقا من العين

ومنه قوله: [البسيط]

شابت ذوائب صبري يا معذّبتي ... في ليلتي وعذار الليل لم يشب

ودون صبحي ستر من زمرّدة ... مسمّر بمسامير من الذّهب

وقوله: [الطويل]

شكوت إلى من شفّ قلبي ببعده ... توقّد نار ليس يطفا سعيرها

فقال: بعادي عنك أقرب راحة ... فلولا ارتفاع الشمس أحرق نورها

وقوله: [مخلع البسيط]

<<  <  ج: ص:  >  >>