للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدين قطز وسنجر الغتمي وبهادر وقبضوا على علم الدين سنجر الحلبي «١» وكان قد صار أتابكا للملك المنصور علي بن المعزّ ورتبوا في الأتابكية آقطاي المستعرب الصالحي «٢» .

وفي سادس ربيع الآخر من هذه السنة، قتلت شجر الدّر «٣» وألقيت خارج البرج فحملت إلى تربة كانت قد عملتها فدفنت فيها، وكانت تركية الجنس، وقيل: أرمنية، وكانت مع الملك الصالح في الاعتقال بالكرك، وولدت منه ولدا أسمه خليل مات صغيرا، وبعد ذلك بأيام خنق شرف الدين الفائزي.

وفي هذه السنة، نقل إلى الملك الناصر يوسف بن الملك العزيز صاحب الشام أن البحرية يريدون أن يمسكوا به، فاستوحش منهم خاطره، وتقدم إليهم بالانبراح عن دمشق، فساروا إلى (٢٩١) غزة وانتموا إلى الملك المغيث فتح الدين عمر بن العادل أبي بكر بن الكامل وانزعج أهل مصر لقدوم البحرية إلى غزة، وبرزوا إلى العباسة، ووصل من البحرية جماعة مقفزين إلى القاهرة ومنهم عز الدين الأفرم «٤» فأكرموهم وأفرجوا عن أملاك الأفرم، ولما فارق البحرية الناصر صاحب الشام أرسل عسكرا في إثرهم فكبس البحرية ذلك العسكر ونالوا منه، ثم إن عسكر الناصرية بعد الكبسة كسر البحرية فانهزموا إلى البلقاء، وإلى زغر «٥» ملتجئين إلى المغيث صاحب الكرك، فأنفق فيهم المغيث أموالا جليلة

<<  <  ج: ص:  >  >>