فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[باب استقبال القبلة]

قال الواحدي: القِبْلَةُ: الوجهة، وهي الفعلة من المقابلة، والعرب تقول: ماله قبلة ولا دِبْرَة: إذا لم يهتد لجهة أمره.

وأصل القبلة في اللغة: الحالة التي يقابل الشيء غيره عليها، كالجلسة للحال التي يجلس عليها1، إلا أنها الأو صارت كالعلم للجهة التي تستقبل في الصلاة، قال ابن فارس: سميت بذلك؛ لأن الناس يقبلون عليها في صلاتهم.

قوله: "في السَّفَر" السَّفَرُ: قطع المسافة، وجمعه أسفار. قال ثعلب: سمي بذلك؛ لأنه يسفر عن أخلاق الرجال، من قولهم سفرت المرأة عن وجهها إذا أظهرته، وحكى الفراء: سَفَرَتْ وأَسْفَرَتْ.

قوله: "إِصَابَةُ العَيْنِ": معناه: استقبال نفس الكعبة2، قال الجوهري: وعين الشيء، نفسه.

قوله: "إصابة الجهة" الجهة: أصلها وجهة. قال الوحدي: الوِجْهَةُ: اسم للمتوجه إليه.


1 أي هي مصدر هيئة أو اسم هيئة.
2 كذا في "ش" و "ط" والأفصح أن يقال: الكعبة نفسها؛ لأنه توكيد معنوي بالنفس يجب أن يأتي بعد المؤكد ويحتوي على ضمير يعود على المؤكد، ومثل نفس في ذلك العين والذات. والتوكيد المعنوي يرفع احتمال إرادة غير الظاهر فإذا قلت: قدم الأمير نفسه بالقادم هو الأمير وليس نائبه أو عمه أو جده، انظر "شرح الأشموني على ألفية ابن مالك" "3/ 73".

<<  <   >  >>