فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قوله: "بِمَحَارِيبِ المسلمين" المحاريب: واحدها محراب، قال الفراء: المحاريب صدور المجالس، ومنه سمي، محراب المسجد، والمِحْرَابُ: الغرفة، نقله عن الجوهري.

قوله: "وأثبتها القطب" حكى ابن سيده في "المحكم" في القطب "ضَمُّ القاف وفَتْحُها وَكَسْرُها".

قال المصنف رحمه الله في "المغني"، وآكدها القطب الشمالي، وهو نجم خفي حوله أنجم دائرة، كفراشة الرحا في أحد طرفيها الفرقدان، وفي الآخر الجدي، وبين ذلك أنجم صغار، متقوسة ثلاثة من فوق وثلاثة من أسفل، تدور هذه الفراشة حول القطب دوران فراشة الرحا حول سفودها في كل يوم وليلة دورة، في الليل نصفها، وفي النهار نصفها، والقطب لا يبرح مكانه، في جميع الزمان.

وقيل: إنه يتغير تغيرًا يسيرًا لا يتبين ولا يؤثر، وهو نجم خفي يراه حديد النظر إذا لم يكن القمر طالعا.

قوله: "ومنازلهما"، أي: منازل الشمس والقمر، وهي ثمانية وعشرون منزلا، وهي، الشرطان1، والبطين والثريا، والدبران،


1 الشَّرَطَانِ: محركة نجمان من الحمل وهما قرناه، وعن الزمخشري وابن سيده هما أول نجم من الربيع قالت الخنساء: "من الطويل"
ماروضة خضراء غصن نباتها ... تضمن رياها لها الشَّرَطَان
ومن العرب من يعد معهما نجما ثالثا فيقول: هذا المنزل ثلاثة نجوم، ويسميها الأشراط
قال العجاج: "من الرجز"
ألجأه رعد من الأشراط ... وريق الليل إلى أراط
ومن أشراط بمعنى أول نجم الربيع: صار أوائل كل أمر يقع أشراطه.
وأُراط "وتفتح الهمزة" اسم مكان انظر "التاج": "شرط" و "أرط".

<<  <   >  >>