<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الشركة]

[مدخل]

...

[كتاب الشركة]

قال ابن القطاع، يقال: شركتك في الأمر أشركك شركًا وشِرْكةً وشَرِكَةً، بوزن نعمة وسرقة، وحكى مَكِّي لغة ثالثة، شركة بوزن تمرة، وحكى ابن سيده، شركته في الأمر، وأشركته، وقال الجوهري: شاركت فلانًا صرت شريكه، واشتركنا وتشاركنا في كذا، أي: صرنا فيه شركاء، والتشرك بوزن العلم، الإشراك والنصيب، قال المصنف -رحمه الله- في "المغني": هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف.

قوله: "العِنَان". العنان: "بكسر العين"، وفي تسميتها بذلك، ثلاثة أوجه:

أحدهما: أنها من عن الشيء يَعِن ويَعُن "بكسر العين وضمها" إذا عرض، كأنه عن لهما هذا المال أي: عرض فاشتركا فيه، قاله الفراء وابن قتيبة وغيرها.

والثاني: أن العنان مصدر عانه، عنانًا ومُعَانَّةً: إذا عارضه، فكل واحد منهما، عارض الآخر بمثل ماله وعمله.

والثالث: أنها شبهت في تساويهما في المال والبدن بالفارسين، إذا سَوَّيا بين فرسيهما، وتساويًا في السير، فإن عنانيهما يكونان سواء، ذكر المصنف رحمه الله معنى الثلاثة في "المغني".

قوله: "والْوَضِيْعَةُ" هي فَعِيلَةُ بمعنى مَفْعُولَةُ، قال أبو السعادات: الوضيعة الخسارة. وقد وُضِعَ في البيع يُوضَعُ وَضِيْعَةً: يعني أن الخسارة على قدر المال.

<<  <   >  >>