<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب العارِيّة

الْعَارِيَّةُ: "مشددة الياء على المشهور" وحكى الخطابي وغيره تخفيفها، وجمعها: عواري "بالتشديد والتخفيف" قال ابن فارس: ويقال لها: العارة أيضا. قال الشاعر: "من الطويل"

فأخلف وأتلف إنما المال عارةٌ ... وكله مع الدهر الذي هو آكله1

قال الأزهري: هي مأخوذة من عَارَ الشيء يَعِيرُ: إذا ذهب وجاء، ومنه قيل للغلام الخفيف: عيار، وهي منسوبة إلى العارة، بمعنى: الإعارة، وقال الجوهري: هي منسوبة إلى العار؛ لأن طلبها عار وعيب، وقيل: هي مشتقة من التعاور، من قولهم: اعتوروا الشيء، وتعاوروه، وتعوروه: إذا تداولوه بينهم، قال المصنف رحمه الله في "المغني" عاره العين، وأعاره.

وهي في الشرع: إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال، وقال السامري: هي إباحة منافع أعيان يصح الانتفاع بها مع بقاء عينها، وقيل: هي هبة منفعة العين.

قوله: "إلا منافِعَ البُضعِ" "البضع بضم الباء" فرج المرأة. والنكاح أيضا، والبضع2 "بالكسر والفتح عن غير واحد" ما بين الثلاثة


1 أنشده في "التاج - عور" ونسبه لابن مقبل وقال هو في "ديوان ابن مقبل" صفحة: "243" والصحاح واللسان والعباب.
2 في المُغْرِبِ: والبِضْعُ "بالكسر ما بين الثلاثة إلى العشرة وعن قتادة إلى التسع والسبع. وفي القاموس: وما بين الثلاث إلى التسع أو إلى الخمس أو ما بين الواحد إلى الأربعة أو من أربع إلى تسع أو سبع أو هو سبع، والمشهور أنه ما بين الثلاث إلى التسع.

<<  <   >  >>