فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال الجوهري: المعاقدة: الْمُعَاهَدَةُ.

قوله: "وكونهما من أهل الديوان" الديوان: "بكسر الدال على المشهور" وحكي فتحها، وهو: فارسي معرب، قال الجوهري: الديوان أصله دوان فعوض من إحدى الواوين ياء؛ لأنه يجمع على داواوين، ولو كانت الياء أصلية، لقالوا: دياوين. ويقال: دونت الدواوين. قال الماوردي1 في "الأحْكام السُّلْطَانِيَّةِ": وهو موضوع2 لحفظ الحقوق من الأموال والعمال، ومن يقوم بها من الجيوش، والعمال، وفي تسميته ديوانًا وجهان:

أحدهما: أن كسرى أطلع على ديوانه يحسبون، فقال: دوانة، أي مجانين، ثم حذف التاء.

والثاني: أن الديوان بالفارسية: اسم للشيطان، فسمي الكتاب باسمهم، لحذقهم ووقوفهم على الجلي، والخفي، وسمي مكانهم باسمهم.

وأول من وضع الديوان في الإسلام عمر رضي الله عنه. وقال أبو السعادات: هو اسم الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش، وأهل العطاء، والمراد: كونهما مكتوبين في ديوان واحدٍ.

قوله: "ومَوْلى النِّعْمَةِ، ومَوْلَاةُ النِّعْمَةِ" هما المعتق، والمعتقة: لأنهما وليا الإنعام بالإعتاق، والله أعلم.


1 هو علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الشافعي، كان إمامًا في الفقه والأصول والتفسير بصيرًا بالعربية ولي قضاء بلاد كثيرة. له مصنفات كثيرة منها كتاب "الأحكام السلطانية" وهو تصنيف عجيب في مجلد. مات سنة: "450هـ" ترجمته في "سير أعلام النبلاء": 18/ 64 و "شذرات الذهب": 5/ 218.
2 كذا في "ش" وفي "ط": "مَوْضِعٌ" وكلاهما صحيح.

<<  <   >  >>