فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[باب ذوي الأرحام]

الأرحام: جمع رحم، بوزن كتف، وفيه اللغات الأربع في الفخذ، قال ابن عباد: وهو بيت منبت الولد، ووعاؤه في البطن. وقال الجوهري: الرحم: رحم الأنثى وهي مؤنثة، والرحم: القرابة. قال صاحب "المطالع" يقال: رحم، ورحم، وهي معنى من المعاني، وهو: النسب والاتصال الذي يجمع رحم والده، فسمي المغني باسم ذلك المحل تقريبًا للأفهام، واستعارة1 جارية في فصيح الكلام، قلت:


1 قوله: "واستعارة": الاستعارة من المجاز وعلاقتها المشابهة وهي قسمان:
تصريحية إذا حذف المشبه وصرح بلفظ المشبه به مثل قولنا جاء البحر لرجل الكريم، ومكنية إذا حذف المشبه به ورمز إليه بشيء من لوازمه مثل قول الشاعر: "من الوافر".
ولما قلت الإبل امتطينا ... إلى ابن أبي سليمان الخطوبا
واستعارة الرحم للنسب استعارة تصريحية: شبه النسب بالرحم بجامع الجمع فيهما، كل منهما يجمع المنتسبين إلى أم واحدة وأب، ثم حذف المشبه وصرح بلفظ المشبه به على سبيل الاستعارة التصريحية، والله أعلم.

<<  <   >  >>