<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب العِتق

[مدخل]

...

كتاب العِتق

قال أهل اللُّغَةِ: العِتْقُ: الْحِرِّيَّةُ، يقال منه: عتق يعتق عتقًا وعتقًا "بكسر العين وفتحها" عن صاحب "المحكم" وغيره، "وعَتِيقَةً"1 وعتاقًا وعتاقة فهو عتيق، وعاتق، حكاها الجوهري وهم عتقاء، وأمة عتيق، وعتيقة، وإماء عتائق، وحلف بالعتاق "بفتح العين" أي: بالإعتاق، قال الأزهري: هو مشتق من قولهم: عتق الفرس: إذا سبق ونجا. وعتق الفرخ: إذا طار واستقل؛ لأن العبد يتخلص بالعتق، ويذهب حيث يشاء، قال الأزهري، وغيره: إنما قيل أعتق نسمة: أنه أعتق رقبة، وفك رقبة، فخصت الرقبة دون سائر الأعضاء، مع أن العتق يتناول الجميع؛ لأن حكم السيد عليه وملكه له كحبل في رقبته وكالغل المانع له من الخروج، فإذا أعتق، فكأن رقبته أطلقت من ذلك.

قوله: "والحرية" يقال: حررت: "بكسر الراء" تحرر حرية: إذا صرت حرًّا.

قوله: "كيف صُرِّفًا الْعِتْقُ والْحُرِّيَّةُ" مصدران ومعنى تصريفهما: أن يشتق منهما فعل ماض ومضارع وأمر واسم فاعل واسم مفعول، وظاهر هذه العبارة هنا وفي التدبير والطلاق: حصول الحكم بكل واحد من الستة، ولا يحصل الحكم بالمضارع، ولا بالأمر؛ لأن المضارع وعد كقولك: أنا أعتق وأدبر، وأطلق، والأمر لا يصلح للإنشاء. ولا هو خبر


1 زيادة من "ط".

<<  <   >  >>