<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب النِّكاح

[مدخل]

...

كتاب النِّكاح

النكاح في كلام العرب: "الجماع"1 والوطء. قاله الأزهري، وقيل للتزويج: نكاح؛ لأنه سبب الوطء، ويقال: نكح المطر الأرض، ونكح النعاس عينه، وعن الزجاج: النكاح في كلام العرب بمعنى الوطء والعقد جميعًا، وموضوع ن ك ح في كلامهم: للزوم الشيء للشيء راكبًا عليه، قال ابن جني: سألت أبا علي الفارسي عن قولهم: نكحها، قال: فرقت العرب فرقًا لطيفًا تعرف به موضع العقد من الوطء. فإذا قالوا: نكح فلانة، أو بنت فلان أرادوا: تزوجها، وعقد عليها، وإذا قالوا: نكح إمرأته، أو زوجته: لم يريدو إلا المجامعة؛ لأن بذكر امرأته وزوجته يتسغنى عن العقد، وقال الجوهري: النكاح: الوطء، وقد يكون: العقد: ونكحتها، ونكحت هي، أي: تزوجت وهي في الشرع: العقد، وقال القاضي أبو يعلى: هو حقيقة في العقد، والوطء جميعًا وقيل: بل هو حقيقة في الوطء، ومجاز في العقد، حكى الثلاثة المصنف في: "المغنى"، وصحح الأول.

قوله: "التَّخَلِّي" هو: تفعل من خلا يخلو: إذا انفرد، فالتخلي إذن: التفرد والخلوة بنوافل العبادة، دون النكاح، وتوابعه.

قوله: "مُوَاقَعَةُ المَحْظُورِ" المحظور: الحرام.


1 ما بين الحاصرتين من "ط".

<<  <   >  >>