<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب الظِّهَار

الظهار، والتظهر، والتظاهر: عبارة عن قول الرجل لا مرأته: أنت علي كظهر أمي، مشتق من الظهر، وخصوا الظهر دون غيره؛ لأنه موضع الركوب، والمرأة مركوبة إذا غشيت، فكأنه إذا قال: أنت علي كظهر أمي، أراد: ركوبك للنكاح حرام علي، كركوب أمي للنكاح، فأقام الظهر مقام الركوب؛ لأنه مركوب، وأقام الركوب مقام النكاح؛ لأن الناكح راكب، وهذا من استعارات العرب في كلامها1.

قوله: "كوجه حماتي" قال الجوهري: حماة المرأة: أم زوجها، فالأحماء في اللغة: أقارب الزوج، والأختان: أقارب الزوجة، والصهر: لكل واحد منهما، ونقل ابن فارس في "المجمل" أن الأحماء كالأصهار، فعلى هذا يقال: هذه حماة زيد، وحماة هندٍ.

قوله: "يُجْحِفُ" تقدم في المناسك2.

قوله: "المريض الْمَأْيُوسُ" اسم مفعول من يئس 3 من الشيء: إذا


1 قلت: وكان أول ظهار في الإسلام قد حصل في قصة أوس بن الصامت رضي الله عنه مع زوجه خولة بنت ثعلبة سنة "11" هـ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر تفاصيلها ابن العماد الحنبلي في "شذرات الذهب" "1/ 138-141" بتحقيقي، طبع دار ابن كثير بدمشق.
2 انظر ص " " وهذه الفقرة لم ترد في "ط".
3 يئس: كذا في "ش" و "ط" والصواب أن يقول: من أيس والفعلان بمعنى واحد.

<<  <   >  >>