<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الأيمان]

[مدخل]

...

[كتاب الأيمان]

الْأَيْمَانُ: جمع يمين، واليمين: القسم، والجمع: أيمن وأيمان، وقيل: سمي بذلك؛ لأنهم كانوا إذا تحالفوا، ضرب كل امرىء منهم يمينه على يمين صاحبه، واليمين: توكيد الحكم بذكر معظم على وجه مخصوص فاليمين وجوابها جملتان ترتبط إحداهما بالأخرى، ارتباط جملتي الشرط والجزاء، كقول: أقسمت بالله لأفعلن، ولها حروف، يجر بها المقسم به، وحروف يجاب بها القسم، وأحكام غير ذلك موضعها كتب النحو.

قوله "وايمُ اللهِ" همزته همزة وصل تفتح وتكسر، وميمه مضمومة، وقالوا: أيمن الله "بضم الميم والنون مع كسر الهمزة وفتحها" وعند الكوفيين: ألفها ألف قطع، وهي: جمع يمين، وكانوا يحلفون باليمن، فيقولون: ويمين الله. قاله أبو عبيد. وأنشد لامرىء القيس: "من الطويل"

فقلت يمين الله أبرح قاعدًا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي1


1 البيت: ذكره ابن هشام في "أوضح المسالك" الشاهد رقم "80" بحث الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر: "1/ 163" واستشهد به على عمل أبرح "مضارع برح" عمل كان مع أنه ليس معه في اللفظ حرف نفي بسبب أن حرف النفي مقدر قبله أي: لا أبرح قاعدًا.
وجاء بالنسبة لقوله: يمين الله: يروى بالرفع وبالنصب: فأما الرفع فعلي أنه مبتدأ حذف خبره والتقدير: يمين الله قسمي أو علي يمين الله. وأما النصب فعلى أحد وجهين: أولهما أنه منصوب بنزع الخافض وأصل الكلام: بيمين الله، وثانيهما أن يكون مفعولًا مطلقًا وتقدير الكلام أقسم يمين الله فالمحذوف أقسم من معنى المذكور "يمين"، وأورد البيت الزجاج في جملة: باب القسم وحروفه صفحة "70-75" وقال بالنسبة لقوله: يمين الله: يروى يمين ويمين رفعًا ونصبًا.

<<  <   >  >>