للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[مسألة: ومرسل أهل عصرنا وغيره سواء]

عند أصحابنا قال ابن عقيل وهو ظاهر كلام أحمد وبه قال الكرخي والجرجاني وقال أبو سفيان مذهب أصحابنا أنه يقبل مرسل الصحابة والتابعين وتابعي التابعين يشير إلى القرون الثلاثة المثنى عليهم وقال عيسى بن أبان من أرسل من أهل عصرنا حديثا وهو من الائمة الذين يحمل عنهم العلم قبل مرسله ومن حمل عنه الناس المسندون المرسل وقف مرسله وقبل مرسل القرون الثلاثة مطلقا.

فصل:

قال شيخنا قلت: ما ذكره القاضي وابن عقيل أن مرسل أهل عصرنا مقبول كغيره ليس مذهب أحمد فانا نجزم أنه لم يكن يحتج بمراسيل محدثى وقته وعلمائهم بل يطالبهم بالاسناد نعم المجتهدون في الحديث الذين يعرفون صحيحه وضعيفه إذا قال أحدهم ثبت هذا أو صح هذا أو قال أحدهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا واحتج بذلك فهذا نعم كتعليق١ البخاري المجزوم به وبحث القاضي يدل على أنه أراد بالمرسل من أهل عصرنا ما أرسله عن واحد فهذا قريب بخلاف ما أرسله عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن سقوط واحد أو اثنين٢


١ في ا "مثل تعليق".
٢ في ب "أو إثباته" مكان "أو اثنين".

<<  <   >  >>