للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[مسألة: الشرع يجمع الوجوب والندب والحظر والكراهة]

فأما الإباحة فليست من أحكام التكليف قاله الجويني وكلام ابن عقيل يقتضى ذلك حيث قال: التكليف إلزام العبد ما عليه فيه التكليف بالفعل أو الاجتناب بالترك قال الجويني: قال الأستاذ: هي من التكليف وهي هفوة ظاهرة ثم فسر قوله بأنه يجب اعتقاد الإباحة والذي ذكره رد الكلام إلى التكليف الواجب وهو معدود من التكليف وقال صاحب المغنى أقسام أحكام التكليف خمسة واجب ومندوب ومباح ومكروه ومحظور والتحقيق في ذلك عندي أن المباح من أقسام [أحكام١] التكليف بمعنى أنه يختص بالمكلفين أي أن الإباحة٢ والتخيير لا يكون إلا لمن يصح إلزامه بالفعل أو الترك فأما الناسي والنائم والمجنون فلا إباحة في حقهم كما لا حظر ولا إيجاب فهذا معنى جعلها في أحكام التكليف لا بمعنى أن المباح مكلف به.


١ هذه الكلمة ساقطة من ب وما يأتي في كلامه يدل على ضرورة إثباتها كما في ا.
٢ في ب "أي لأن الإباحة".

<<  <   >  >>