تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصلاة، فسألتها فقالت: سبحان الله، فقالت آية؟ فأشارت أي نعم1.

صلاة الكسوف

وتُسمّى صلاة الكسوف صلاة الآيات2، وهي مشروعة في أحد القولين في مذهب أحمد، في جميع الآيات3 التي يحصل بها


1 رواه البخاري في صحيحه 1358، كتاب صلاة الكسوف، باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف. ومسلم في صحيحه 2624، كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار.
2 لقوله صلى الله عليه وسلم: "هذه الآيات التي يُرسل الله لا تكون لموت أحدٍ ولا لحياته، ولكن يُخوّف الله بها عباده، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره". أخرجه البخاري في صحيحه 1360، كتاب الكسوف، باب الذكر في الكسوف.
3 قال ابن قدامة رحمه الله: "قال أصحابنا: يُصلّى للزلزلة كصلاة الكسوف، نصّ عليه، وهو مذهب إسحاق، وأبي ثور. قال القاضي: ولا يصلى للرجفة، والريح الشديدة، والظلمة، ونحوها. وقال الآمدي: يصلّى لذلك، ولرمي الكواكب والصواعق، وكثرة المطر، وحكاه عن ابن أبي موسى. وقال أصحاب الرأي: الصلاة لسائر الآيات حسنة؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم علّل الكسوف بأنّه آية من آيات الله تعالى يُخوّف بها عباده. وصلّى ابن عباس للزلزلة بالبصرة؛ رواه سعيد. وقال مالك والشافعي: لا يُصلّى لشيء من الآيات سوى الكسوف؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يصلّ لغيره. وقد كان في عصره بعض هذه الآيات، وكذلك خلفاؤه. ووجه الصلاة للزلزلة: فعل ابن عباس. وغيرها لا يصلّى له؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يُصلّ لها، ولا أحد من الصحابة، والله أعلم". المغني 3332-333. وانظر فتح الباري 1606.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في موضع آخر - فيما نقله عنه ابن قاسم: "يُصلّى لكلّ آية؛ كما دلّ على ذلك السنن والآثار، وقاله المحققون من أصحاب أحمد وغيرهم. ولولا أنّ ذلك يكون لشرّ وعذاب لم يصحّ التخويف بذلك. وهذه صلاة رهبة وخوف؛ كما أنّ صلاة الاستسقاء صلاة رغبة ورجاء. وقد أمر الله عباده أن يدعوه خوفاً وطمعاً، وقال عليه الصلاة والسلام: "إذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئاً فافزعوا إلى الصلاة". حاشية على الروض المربع لابن قاسم 2533-534. وانظر مجموع الفتاوى 24264.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير