للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أول ثلاثة يدخلون الجنة وأول ثلاثة يدخلون النار]

وروى الإمام أحمد: عن إسماعيل بن عُلَيَّةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنِ أَبَى شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هارون، كلاهما عن هشام الدستوري، عن يحيى بن أبي كثير، عن عامر العقلي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"عَرَضَ عليَّ أول ثلاثة يدخلون الجنة، وأول ثلاثة يدخلون النار، قال: فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة: فشهيد، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ لَمْ يَشْغَلْهُ رِقُّ الدُّنْيَا عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ، وَفَقِيرٌ مُتَعَفِّفٌ، ذُو عِيَالٍ، وَأَمَّا أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ: فَأَمِيرٌ مُسَلَّطٌ، وَذُو ثروة من مال لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ مِنْ مَالِهِ، وَفَقِيرٌ فخور".

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ: مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَقَالَ: حَسَنٌ، وَلَمْ يذكر الثلاثة مِنْ أَهْلِ النَّارِ.

وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: عن عياض بن حماد الْمُجَاشِعِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ:

"أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمُ الْقَلْبِ بِكُلِّ ذِي قربى، ومسلم عفيف مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ، وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ ١، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تبعاً لا يبتغون أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَالْخَائِنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ- وَإِنْ دَقَّ- إِلَّا خَانَهُ، وَرَجُلٌ لا يصبح ولا


١ لا زبر له، لا عقل له يزجره عن فعل ما لا يليق، وعمل ما لا يجوز.

<<  <  ج: ص:  >  >>