للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المجلد الأول

[مقدمة]

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمَّداً عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.

أمّا بعد: فإنّ الفقه في دين الله من أعظم وأجلِّ نعم الله على عبده، وَحَسْبُ طالب الفقه بشرى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم "من يرد الله به خيرًا يفقّهه في الدين". متفق عليه١.


١ قال البخاري رحمه الله: "حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: قال حميد بن عبد الرحمن سمعت معاوية رضي الله عنه خطيباً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من يرد الله به خيرًا يفقّهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمةً على أمر الله لا يضرّهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله". انتهى.
(البخاري ١/١٦٤ مع فتح الباري) كتاب العلم باب من يرد الله به خيرًا يفقّهه في الدين. وفي مواضع أخر من الصّحيح، وقد نبّه محققه على أطرافه في هذه الموضع.
ورواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب الإمارة (١٣/٦٧ مع شرح النووي) "باب لا تزال طائفة من أمَّتي ظاهرين لا يضرُّهم من خالفهم".

<<  <  ج: ص:  >  >>