تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حجمًا، وغزر علمًا، غير1 أنه لإفراط الإيجاز2، قد كان يعد من جملة الألغاز.

وقد أسعفت3 طالبيه، بمختصر يُدانيه4، وتوضيح يسايره ويباريه5، أحل به ألفاظه وأوضح معانيه، وأحلل به تراكيبه، وأنقح مبانيه6، وأعذب به موارده، وأعقل به شوارده7، ولا أخلي منه مسألة شاهد أو تمثيل، وربما أشير فيه إلى خلاف أو نقد أو تعليل، ولم آل جهدًا8 في توضيحه وتهذيبه، وربما خالفته في تفصيله وترتيبه وسميته:

"أوضح المسالك، إلى ألفية ابن مالك".

وبالله أعتصم9، وأسأله العصمة مما يصم10، لا رب غيره، وما مأمول إلا خيره، عليه توكلت، وإليه أنيب.


1 بالنصب على الاستثناء المنقطع المخرج عما دخل في حكم دلالة المفهوم، واختلف في نصبها في الاستثناء، فقال ابن عصفور: عن تمام الكلام، وقال الفارسي: على الحالية، وقال ابن الباذش: على التشبيه بظرف المكان، ويجوز أن تكون فتحة غير -هنا- بنائيَّة؛ لأن "غير" إذا أضيفت لمبني، جاز بناؤها على الفتح، كقوله:
لم يمنع الشرب فيها غير إن نطقت ... حمامة في غضون ذات أو قال
انظر التصريح: 1/ 15، ومغني اللبيب: 211.
2 الإفراط: مجاوزة الحد في الأمر، والإيجاز: الاختصار.
3 ساعدت وعاونت، وأسعفه بحاجة: قضاها له.
4 يقاربه.
5 يسابقه، ويفعل مثل فعله.
6 أهذِّب أصول موضعاته، ومبنى الكتاب: ما تبنى عليه مسائله.
7 أعقِل: أمنع. والشوارد: النوافر، واحدها شاردة أو شارد، والمراد: أجمع مسائله المبعثرة.
8 أدَّخِرْ وسعًا، والألوّ: التقصير.
9 أَمتَنِع.
10 يعيب.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير