تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب أفعال المقاربة] :

هذا باب أفعال المقاربة:

[أفعال هذا الباب ثلاثة أنواع] :

وهذا من باب تسمية الكل باسم الجزء1، كتسميتهم الكلام كلمة.

وحقيقة الأمر أن أفعال الباب ثلاثة أنواع: ما وضع للدلالة على قرب الخبر، وهو ثلاثة: كاد، وأوشك، وكرب، وما وضع للدلالة على رجائه، وهو ثلاثة: عسى2، واخلولق، وحرى، وما وضع للدلالة على الشروع فيه، وهو كثير، ومنه: أنشأ، وطفق، وجعل، وعلق، وأخذ.


1 الأولى أن يقول: من باب التغليب؛ لأن تسمية الكل باسم الجزء إنما تكون بإطلاق اسم الجزء على ما تركب منه، ومن غيره، كتسمية المركب كلمة، أما تسمية الأشياء المجتمعة من غير تركيب باسم بعض فيسمى تغليبا كما هنا.
حاشية يس على التصريح: 1/ 203.
2 في "عسى" ثلاثة أقوال للنحاة.
الأول: أنها فعل في كل حال، سواء اتصل بها ضمير الرفع أم ضمير النصب أم لم يتصل بها واحد منهما، وهو قول نحاة البصرة، ورجحه المتأخرون.
الثاني: أنها حرف في جميع الأحوال، سواء اتصل بها ضمير الرفع أم لم يتصل بها، وهو قول جمهرة الكوفيين، وثعلب، وابن السراج.
والثالث: أنها حرف إذا اتصل بها ضمير نصب، كما في قول صخر بن العود الحضرمي.
ومنه قول الراجز:
تقول بنتي: قد أنى أناكا ... يا أبتا علك أو عساكا
ومنه قول عمران بن حطان الخارجي:
ولي نفس تنازعني إذا ما ... أقول بها: لعلي أو عساني
فهي في مثل هذه الشواهد حرف، وفعل فيما عدا ذلك، وهو قوله سيبويه شيخ النحاة. مغني اللبيب: 201.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير