تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>

[شرط عمل هذه الأفعال] :

ويعملْنَ عمل "كان"، إلا أن خبرهن يجب كونه جملة1، وشذ مجيئه مفردا بعد "كاد" وعسى، كقوله2: [الطويل]

118- فأُبْتُ إلى فهم وما كدت آئبا3


1 إنما وجب ذلك؛ لأن الحكم يتوجه إلى مضمون الجملة.
2 القائل: هو تأبط شرا، واسمه: ثابت بن جابر بن سفيان، وقيل ثابت بن عمسل، كان شاعرا بئيسا، يغزو على رجليه وحده.
الشعر والشعراء: 1/ 312، الأغاني: 18/ 209، الخزانة: 1/ 66، الاشتقاق: 162.
3 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
وكم مثلها فارقتها وهي تصفر
والبيت من كلمة، اختارها أبو تمام في حماسته، وأولها قوله:
إذا المرء لم يحتَلْ وقد جدَّ جدُّه ... أضاع وقاسى أمره وهو مدبر
والشاهد من شواهد: التصريح: 1/ 203، وابن عقيل "58/ 1/ 325"، والأشموني: "231/ 1/ 128" وهمع الهوامع: 1/ 130، والدرر اللوامع: 1/ 107، والإنصاف: 544، وشرح المفصل: 7/ 13، 119 والعيني: 2/ 165، والخزانة: 3/ 54، 4/ 90، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي: 83.
المفردات الغريبة: أبت: رجعت. فهم: اسم قبيلته، وأبوها فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان، تصفر، تخلو، والمراد هنا تتأسف وتتحزن على إفلاتي منها بعد أن ظنوا أنهم قد قدروا عليَّ، وكان ذلك بعد أن أفلت من بني لحيان، وقد أحكموا خطة؛ ليوقعوا به عندما كان يشتار عسلا من فوق جبل.
المعنى: رجعت إلى قبيلتي "فهم" وما كدت أعود إليها بعد مفارقتي لها، وكثير من القبائل مثلها تركتها وهي تتحسر وتتأسف على تركي لها.
الإعراب: فأبت: الفاء عاطفة، أبت: فعل وفاعل. "إلى فهم": متعلق بـ "أبت". وما: الواو حالية "ما" نافية. كدت: فعل ماضٍ ناقص، والتاء: اسمه آئبا: خبر كاد، و"الجملة" في محل نصب على الحال وكم: خبرية، تفيد التكثير، في محل رفع مبتدأ. مثلها: مضاف إليه وهو تمييز كم" و"ها": مضاف إليه ثانٍ. فارقتها: فعل وفاعل ومفعول به، و"الجملة": في محل رفع خبر "كم". وهي: الواو
حالية، والضمير بعدها مبتدأ تصفر: فعل مضارع، والفاعل: هي و"الجملة" في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة "المبتدأ وخبره"، في محل نصب على الحال.
موطن الشاهد: "وما كان آئبا".
وجه الاستشهاد: عمل "كاد" عمل "كان" ومجيء خبرها اسما مفردا، وحكم مجيء خبر كاد اسما مفردا شاذ، لا يقاس عليه؛ لأن الأصل في خبرها أن يكون جملة فعلية، فعلها مضارع، وبعض النحاة أنكروا رواية البيت على الوجه السابق، وزعموا أن الرواية الصحيحة "وما كنت آئبا".

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير