تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <  ج: ص:  >  >>

بأنت6.

[معنى الكلام] :

والكلم: اسم جنس جمعي، واحده كلمة2، وهي: الاسم، والفعل،


1 وقول النحويين: "أقلّ ما يتألف منه الكلام اسمان، أو فعل واسم" مرادهم أن هاتين الصورتين أقلّ الصور التي يتألف منها الكلام المفيد أجزاء، وليس معناه أن الكلام، لا يتألف إلا من اسمين أو فعل واسم، فقد تتبع النحاة كلام العرب، فوجدوه يرد على ست صور إجمالا -وهي إحدى عشرة صورة تفصيلا؛ وذلك لأنه؛ إما أن يتألف من اسمين، وإما من فعل واسم، وإما من جملتين وإما من فعل واسمين، وإما من فعل وثلاثة أسماء، وإما من فعل وأربعة أسماء، فهذه ست صور على وجه الإجمال.
وأما على وجه التفصيل: فالمؤلف من اسمين له أربع صور؛ لأن الاسمين إما مبتدأ وخبر، نحو: "زيد قائم" وإما مبتدأ وفاعل، سدَّ مسدَّ الخبر، نحو: "أقائم الزيدان، وإما مبتدأ ونائب فاعل، سد مسد الخبر، نحو: "أمضروب زيد" وإما اسم فعل وفاعله نحو "هيهات العقيق". والمؤلف من فعل اسم، له صورتان؛ لأنه إما من فعل وفاعل نحو "قام زيد" وإما من فعل ونائب فعل نحو "قطع الغصن".
والمؤلف من جملتين، له صورتان؛ لأن الجملتين: إما جملتا القسم وجوابه، نحو: "أقسم بالله لأكرمنك" وإما جملتا الشرط وجوابه نحو" إن تجتهد تنجح".
والمؤلف من فعل واسمين، له صورة واحدة، وهي "كان" أو إحدى أخواتها مع اسمها وخبرها، نحو قولك: "كان الجو حارا" و"أصبح الجو باردا".
والمؤلف من فعل وثلاثة أسماء، له صورة واحدة أيضا، وهي "ظن" أو إحدى أخواتها مع فاعلها ومفعوليها، نحو "ظننت الوقت متسعا".
والمؤلف من فعل وأربعة أسماء، له صورة واحدة أيضا، وهي: "أعلم" أو إحدى أخواتها مع فاعلها ومفعولاتها، نحو "أعلمت زيدا عمرا مخلصا".
انظر قطر الندى بتحقيقنا.
2 اختلفوا في لفظ "كلم" فقيل: وهو جمع مفرده كلمة، وقيل: وهو اسم جمع؛ لأنه ليس على زنة من أوزان الجموع المحصورة المشهورة، والصحيح أنه اسم جنس جمعي، واسم الجنس على نوعين: الأول اسم جنس إفرادي، وهو "ما دل على القليل والكثير من جنس واحد بلفظ واحد" وذلك كماء وتراب وزيت وخلٍّ، ومنه المصدر: كضَرْب وشُرْب وقيام وجلوس، والثاني اسم جنس جمعي، وهو: ما يفرق بينه وبين واحده بالتاء غالبا، وذلك بأنه يكون الواحد بالتاء، واللفظ الدال على الجمع بغير تاء، وذلك مثل: كلم وكلمة، وبقر وبقرة، وشجر وشجرة ... ، وقولنا: "غالبا" للإشارة إلى شيئين، أولهما: أنه قد يفرق بين الواحد واللفظ الدال على الجمع بالياء المشددة، نحو: روم ورومي، وزنج وزنجي..... وثانيهما: أنه قد يكون اللفظ الدال على الجمع مقترنا بالتاء، والمفرد خاليا منها، عكس الغالب، نحو: كم، وكمأة، وذلك النوع في العربية قليل جدا.
شرح التصريح: 1/ 24، وابن عقيل: 1/ 15.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير