للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بكتمر جلّق، ويلبغا الناصرىّ نائب الغيبة بمصر، وطوغان الحسنىّ الدّوادار، وسيّدى الكبير قرقماس، وأنّ الذي يبقى معه من الأمراء بالبلاد الشامية جميعهم فى طاعته، مثل يشبك بن أزدمر، وطوخ، وقمش وغيرهم، فجاء حساب الدّهر بخلاف ما ظنّ.

ثمّ فوّض أمير المؤمنين إلى الأمير نوروز كفالة الشّام جميعه: دمشق، وحلب، وطرابلس، وحماة، وصفد، وغزّة، وجعل له أن يعيّن الأمريّات والإقطاعات لمن يريده ويختاره، وأن يولّى نوّاب القلاع الشّاميّة والسّواحل وغيرها لمن أراد من غير مراجعة فى ذلك، غير أنه يطالع الخليفة بمن يستقرّ به فى شىء من ذلك ليجهّز إليه تشريفا.

وعزل بكتمر جلّق عن نيابة دمشق بعد أن حكمها نحو الشّهرين عن الخليفة، ورسم له أن يتوجّه أمير مائة ومقدّم ألف بالديار المصرية على أحسن الإقطاعات.

ثمّ خلع الخليفة على موقّع الأمير نوروز ناصر الدين محمد بن محمد البصروىّ باستقراره كاتب سرّ دمشق، عوضا عن صدر الدين علىّ بن الأدمىّ.

ثمّ خلع الخليفة على قاضى القضاة جلال الدين عبد الرحمن البلقينىّ بإعادته إلى قضاء الشّافعية بالديار المصرية، عوضا عن الباعونىّ الذي كان ولّاه الملك الناصر، فكانت ولاية الباعونىّ نحو الشهرين، ولم يدخل فيها القاهرة.

ثمّ كتب الخليفة إلى البلاد الشامية وغيرها من التركمان والعربان والعشير، وجعل افتتاح الكتب «من عبد الله ووليّه، الإمام المستعين بالله، وخليفة ربّ العالمين، وابن عمّ سيد المرسلين، المفترض طاعته على الخلق أجمعين، أعزّ الله ببقائه الدين» .

ثمّ كتب الخليفة إلى الديار المصرية بإطلاق الأمراء المسجونين بالإسكندرية،