للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل السادس: حقيقة الإيمان]

[المبحث الأول: تعريف الإيمان]

...

[الفصل السادس: حقيقة الإيمان]

تمهيد:

المؤمن يعيش في هذه الدنيا مطمئن البال، مرتاح الضمير؛ لأنه ينعم بنعمة الإيمان التي امتنّ الله بها عليه، وامتنّ بها على من يشاء من عباده. أما الذي لم يهتد إلى وحي الله سبحانه وتعالى: فهو يعيش حالة قلق عميق الأثر في نفسه؛ لأنه جاهل لمعنى وجوده في هذه الدار؛ فهو لا يدري لماذا خلق، ومن أجل ماذا يعيش. فسعادة الإنسان في الدارين مبنية على قوة إيمانه بالله تعالى وقربه منه؛ فمن أطاع الله، واستمسك بالعروة الوثقى، وأعرض عن وساوس الشيطان فقد فاز فوزا عظيما.

فبالإيمان ينال العبد الجنة، وبالإيمان ينجو الإنسان من عذاب الله في الدارين.

قال تعالى: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} ١.

فالإيمان هو الفاصل بين أهل السعادة وأهل الشقاوة في الدنيا والآخرة.

ففي الدنيا: وعد الله المؤمنين بالنصر، والتمكين، والولاية، والدفاع عنهم، والهداية، والاستخلاف، وعدم تسليط الكافرين عليهم، والرزق الطيب، والعزة، والحياة الطيبة.

وفي الآخرة: تحدث الله تعالى عن حالهم فيها؛ فقال: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا


١ سورة العصر، الآيات [١-٣] .

<<  <  ج: ص:  >  >>