للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

[فصل]

وقال رحمه الله واعلم أن لسوء الخاتمة أعاذنا الله منها أسبابا ولها طرق وأبواب أعظمها الاقبال والإكباب على الدنيا، والإعراض عن الآخرة، والإقدام بالمعصية على الله جل وعلا وتقدس.

وربما غلب على الإنسان ضرب من الخطيئة ونوع من المعصية وجانب من الإعراض عن الله والدار الآخرة، ونصيب من الافتراء، فملك قلبه وسبى عقله وأطفأ نوره، وأرسل عليه حجبه.

فلم تنفع فيه تذكرة، ولا نجعت فيه موعظة، فربما جاء الموت على ذلك فسمع النداء من مكان بعيد فلم يتبين المراد ولا علم ما أراد، وإن أعاد عليه وأعاد.

ويروى أن أحد رجال الناصر بن علناس، نزل به الموت فجعل ابنه يقول له: قل لا إله إلا الله فقال الناصر يا مولاي، فأعاد عليه، فأعاد ثم أصابته غشية فلما أفاق منها قال الناصر أمولاي، ثم قال لابنه يا فلان الناصر إنما يعرفك بسيفك فالقتل ثم القتل ثم مات.

وقيل لآخر قل لا إله إلا الله عندما نزل به الموت فقال الدار الفلانية أصلحوا فيها كذا، والجنان الفلانية افعلوا فيها كذا، وقيل لرجل نزل به الموت قل لا إله إلا الله فجعل يقول بالفارسية ده يا ازده دوازده تفسير عشرة أحد عشر إثنا عشر كان هذا الرجل من أهل العمل والديوان فغلب عليه الحساب والميزان.

وقيل إن رجلا نزل به الموت فقيل له قل لا إله إلا الله فجعل يقول:

يا رُبَّ قَائِلةٍ يَوْمًا وَقَدْ تَعِبَتْ ...

<<  <  ج: ص:  >  >>