للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣٤- وصية أخرى له:

ووصى المهدي أيضًا، فقال: "اتق الله فيما أعهد إليك من أمور المسلمين بعدي، يجعل لك فيما كربك وحزنك مخرجًا، ويرزقك السلامة وحسن العاقبة من حيث لا تحتسب، احفظ يا بني محمدًا صلى الله عليه وسلم في أمته، يحفظ الله عليك أمورك، وإياك والدم الحرام، فإنه حوب١ عند الله عظيم، وعار في الدنيا لازم مقيم، والزم الحلال، فإن فيه ثوابك في الآجل، وصلاحك في العاجل، وأقم الحدود، ولا تعتد فيها فتبور٢، فإن الله لو علم أن شيئًا أصلح لدينه، وأزجر عن معاصيه من الحدود، لأمر به في كتابه، واعلم أنه من شدة غضب الله لسلطانه أمر في كتابه بتضعيف العذاب والعقاب على من سعى في الأرض فسادًا، مع ما ذخر له عنده من العذاب العظيم، فقال:


١ الإثم.
٢ تهلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>