للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٨٢- خطبة عبد الملك بن صالح ١ "توفى سنة ١٩٦هـ":

أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم: {أَفلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} يأهل الشأم، إن الله وصف إخوانكم في الدين، وأشباهكم في الأجسام فحذَّرهم نبيَّه محمدًا -صلى الله عليه وسلم- فقال: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} فقاتلكم الله أنَّي تُصْرَفون؟ جثث ماثلة، وقلوب طائرة، تشُبُّون٢ الفتن، وتُوَلُّون الدُّبر، إلا عن حرم الله فإنه دَرِيئَتكم٣، وحَرَم رسوله، فإنه مَغْزَاكم، وأَمَا وحُرْمَة النبوَّة والخلافة لتنفرُنَّ خفافًا وثقالًا، أو لأوسعنكم إرغامًا ونكالًا".

"العقد الفريد ٢: ١٤٦".


١ هو عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس، ولَّى الرشيد بلاد الجزيرة والشام وغيرها.
٢ توقدون.
٣ الدريئة: الحلقة يتعلم الطعن والرمي عليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>