للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أباحفص باسمها، وقد ولدت حفصة قبل البعثة بخمس سنوات فلم يئدها، فلماذا وأد الصغرى المزعومة .. ! لماذا انقطعت أخبارها فلم يذكرها أحد من إخوانها وأخواتها، ولا أحد من عمومتها وخالاتها (١).

وعلى الرغم من تمسك عمر رضي الله عنه بالوثنية ومقاومة دعوة التوحيد وأتباعها وما روي من تعاطيه الخمر وغيرها من عادات الجاهلية السيئة إلا أنه كان ممن يعظم شعائر الله ويعرف لها فضلها وهذا مما بقي من ملة الخليل إبراهيم عليه السلام على الرغم من تفاوته في النفوس، فقد كان القرشيون في الجاهلية يعظمون البيت الحرام، ويطوفون به ويحجون ويعتمرون ويقفون بعرفة والمزدلفة ويهدون الهدي (٢).

فقد سأل عمر رضي الله عنه بعد إسلامه النبي صلى الله عليه وسلم عن نذر كان نذره في الجاهلية وهو أنه نذر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام في الجاهلية، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يوفي بنذره (٣).


(١) عباس محمود العقاد/ عبقرية عمر ص ٢٢١، ٢٢٢.
(٢) انظر: ابن كثير/ البداية والنهاية ٢/ ١٧٤، ١٧٥، ١٧٨.
(٣) رواه البخاري/ الصحيح ١/ ٣٤٥، مسلم/ الصحيح/ شرح النووي ١١/ ١٢٥، ١٢٦، أحمد/ المسند ٢/ ٢٠ وغيرهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>