<<  <  ج: ص:  >  >>

المطلب الثاني: حياته في الجاهلية، وفيه ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: تمسكه بالوثنية ومقاومته دعوة التوحيد.

نشأ عمر رضي الله عنه بمكة وتربى في ربوع بطاحها بين أهله وأبناء عشيرته بني عدي بن كعب وشب كغيره من فتيان قريش وساداتها يدين بدين الوثنية بل إنه كان ممن قاوم دعوة التوحيد التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم واضطهد من آمن بها، من بني عدي بن كعب، فكان ممن نالهم إيذاء عمر على الإسلام أقرب الناس إليه أخته فاطمة وزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل1 وأم سعيد فاطمة بنت بعجة2.


1 سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله القرشي العدوي، ابن عم عمر بن الخطاب وصهره. يكنّى أبا الأعور. كانت تحته فاطمة بنت الخطاب أخت عمر. وكانت أخته عاتكة بنت زيد تحت عمر بن الخطاب. كان من المهارجين الأوّلين، وكان إسلامه قديماً قبل عمر. وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنّة. توفي بالمدينة سنة خمسين أو إحدى وخمسين. وهو ابن بضع وسبعين. ابن عبد البرّ/ الاستيعاب2/178-182.
2 رواه ابن سعد/ الطبقات 3/79 وفيه أن التعذيب وقع على سعيد وزوجته أخت عمر بإسناد متصل ورجاله ثقات، قال ابن سعد: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال:....
ورواه ابن أبي شيبة/ المصنف 7/442، ورواه البخاري/ الصحيح 2/323،324 وفيه اقتصار التعذيب على سعيد بن زيد.
ورواه الحاكم/ المستدرك 3/440 وفيه أن التعذيب كان على سعيد وأمه، وإسناد الحاكم صحيح. قال رحمه الله: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن سعيد، وهذا الإسناد رجاله ثقات سوى الحسن بن علي فقد وثّقه الدارقطني ومسلمة بن القاسم. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن حجر: صدوق. تق 162.
قال ابن حجر رحمه الله في الإصابة 2/46: وسعيد بن زيد كانت تحته أخت عمر، وكانت أمه من السابقين إلى الإسلام وهي فاطمة بنت بعجة.

<<  <  ج: ص:  >  >>