<<  <  ج: ص:  >  >>

المطلب الثاني: مواقفه ومشاركاته في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وفيه أربع مسائل:

المسألة الأولى: موقفه رضي الله عنه من استخلاف أبي بكر رضي الله عنه.

لقد كان لعمر رضي الله عنه موقف جليل ومقام محمود من بيعة أبي بكر رضي الله عنه، فقد كان له الفضل الأكبر بعد فضله سبحانه وتعالى في إخماد نار الفتنة وإزالة أسباب الشقاق والفرقة التي كادت أن تعصف بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، فقد اختلفوا فيمن له الحق في تولي إمرة المسلمين بعده صلى الله عليه وسلم، فاجتمع الأنصار رضي الله عنهم في سقيفة بني ساعدة1، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، وتخلف عنهم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام، فقال المهاجرون لأبي بكر: انطلق بنا إلى


1 سقيفة بني ساعدة قرب بئر بضاعة، والمبنى الذي كان قائماً هناك يعرف باسم سقيفة بني ساعدة وتحديده بالدقة أنه كان بخارج باب الشامي في الطريق المعروف بالسحيمي، وهو بناء ذو شرفات مكشوف وبابه مسدود. عبد القدوس الأنصاري / آثار المدينة ص 151-153.
أقول: وقد دخلت تلك الأماكن الآن في توسعة الحرم النّبويّ الشّريف من الجهة الشّمالية.

<<  <  ج: ص:  >  >>