<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب الثالث: حقوق الولاة على الرعية وواجباتهم نحوها.]

إن من حقوق الولاة على الرعية الطاعة بالمعروف التي هي حق من حقوق الخليفة لأن طاعة الوالي طاعة لمن ولاه.

قال صلى الله عليه وسلم: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني"1.

وروي عن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا استعمل الولاة كتب: إني بعثت إليكم فلاناً فأمرته بكذا وكذا، فاسمعوا له وأطيعوا2.

وأما حقوق الرعية وواجباتهم على الولاة فقد بينها عمر رضي الله عنه بقوله رضي الله عنه: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار أني إنما بعثتهم عليهم ليعدلوا عليهم، وليعلموا الناس دينهم، وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ويقسموا فيئهم، ويرفعوا إلي ما أشكل من أمرهم3.

فبين عمر رضي الله عنه أن من واجبات الولاة على الرعية إقامة


1 رواه مسلم/ الصحيح/ شرح النووي 12/226.
2 رواه عبد الرزاق/المصنف 10/429، أحمد/ الزهد ص 226، هناد/ الزهد 2/415، الخلال/ السنة ص 112، ومداره على محمد بن سيرين رحمه الله وروايته عن عمر منقطعة، وأثنى العلماء على مراسيله وأنها صحاح، وبقية رجاله عند عبد الرزاق ثقات.
3 صحيح، تقدم في ص: 646.

<<  <  ج: ص:  >  >>