<<  <  ج: ص:  >  >>

المطلب الرابع: ولاة عمر رضي الله عنه على الأمصار.

قبل البدء في ذكر ولاة عمر رضي الله عنه على الأمصار والمدن في الدولة الإسلامية أود الإشارة إلى النقاط التالية:

1- إن الغالب على الروايات والأخبار التي ذكرت ولاة عمر رضي الله عنه على الأمصار والمدن الإسلامية الضعف إما لورودها من غير أسانيد أو بأسانيد فيها كثير من الضعفاء والمجاهيل والمتروكين أو بأسانيد منقطعة أو معضلة والقليل منها نقل بأسانيد صحيحة أو حسنة ولا شك أن مثل هذه الأخبار لا يتشدد فيها خصوصاً وأن الولاة الواردة أسماؤهم ممن ثبتت صحبتهم وممن توفرت فيهم شروط عمر رضي الله عنه في تولية الولاة. وقد تأتي بعض القرائن التي تدل عدم ثبوت الرواية فحينئذٍ يمكن رد الرواية بهذه القرائن والحجج القوية.

2- يلاحظ تعاقب عدد من الولاة على بعض المدن في مدة قصيرة وذلك راجع لكثرة استبدال عمر رضي الله عنه الولاة في هذه المدن حسب ما تقتضيه مصلحة الرعية مما قد يوهم بتعارض الروايات أو عدم ثبوتها.

3- إن ولاة عمر رضي الله عنه على المدن والأمصار خارج الجزيرة العربية كانوا في الغالب هم قادة الفتح، وأمراء الجيوش في البلاد المفتوحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>