<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب الثالث: إقامة شعائر الدين]

لقد كان عمر رضي الله عنه شديد الحرص على إقامة رعيته لشعائر الدين وأركان الإسلام، وتطبيقها كما جاءت بها السنة النبوية الصحيحة من غير زيادة ولا نقص.

وسوف أتكلم إن شاء الله على ما فعله عمر رضي الله عنه وأمر به في سبيل إقامة هذه الشعائر وأدائها وهي الصلاة والصيام والحج والعمرة1.

المسألة الأولى: الاهتمام بالصلاة وأدائها.

لقد جاءت نصوص الكتاب والسنة دالة على عظم منزلة الصلاة في الإسلام وعلو منزلتها من الدين، وقد عرف السلف رضوان الله عليهم لهذه الفريضة العظيمة الجليلة مكانتها، وقد أولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذه الفريضة اهتماماً عظيماً من حيث التهيؤ لها وأداؤها في أوقاتها، ومن حيث الاهتمام بأماكن أدائها وهي المساجد والاهتمام أيضاً بالأئمة والمؤذنين.

وقد بين عمر رضي الله عنه عظم مكانة الصلاة في الإسلام، فقال رضي الله عنه: "لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة"2.


1 أما الزكاة فإني تناولت موضعها في بحثي للماجستير لتعلقها بالنواحي المالية.
2 رواه عبد الرزاق / المصنف 3/125. ابن سعد / الطبقات 6/157، ابن أبي شيبة / المصنف 7/438. صحيح من طريق عبد الرزاق. قال: عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سمعت عمر يقول ... الأثر.

<<  <  ج: ص:  >  >>