<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب الثالث: معاملة الفساق والعصاة.]

تعتبر فئة الفساق والعصاة من الفئات المنحرفة أخلاقاً، وقد عامل عمر رضي الله عنه هذه الفئة معاملة حكيمة عالجت انحرافها ووقت المجتمع مخاطرها، وتمثل ذلك بالآتي:

1- الرأفة بأهل المعاصي:

لقد كان من المبادئ التي عامل عمر رضي الله عنه بها الفساق والعصاة الرفق بهم، وتقديم النصح والتوجيه لهم أملاً في رجوعهم إلى الحق ودعوتهم إلى الرشد والصواب من ذلك تلطفه مع بعض من ارتد عن الإسلام أملاً في رجوعه إلى الحقّ بالرغم من عظم إثمه وجرمه.

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: بعثني أبو موسى بفتح تستر1 إلى عمر رضي الله عنه فسألني عمر فقال: ما فعل النفر من بكر بن وائل2؟ وكان ستة نفر من بكر بن وائل قد ارتدوا عن الإسلام، ولحقوا


1 تُستر: هي شوشتر، مدينة إيرانية في خوزستان شمالي الأهواز. المنجد / الأعلام ص: 338.
2 بكر بن وائل: قبيلة عظيمة من العدنانية، كانت ديارهم من اليمامة إلى البحرين إلى سيف كاظمة إلى البحرين، فأطراف سواد العراق، فالأبلة، فهيت. عمر رضا كحالة / معجم قبائل العرب 1/93،94.

<<  <  ج: ص:  >  >>