<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب الثاني: العمل على الترابط الأسري، والتكافل الاجتماعي]

وكما عمل عمر رضي الله عنه على نشر المحبة والمودة بين الأزواج وعلى استمرار العلاقة الزوجية الكريمة بين الزوجين فإنه رضي الله عنه حرص أيضاً على الترابط بين أفراد الأسرة الواحدة وعلى توثيق حبال المودة والطاعة بين أفرادها وخاصة علاقة الأبناء بوالديهم.

وقد رويت عن عمر رضي الله عنه آثار تدل مجتمعة على حرصه رضي الله عنه طاعة الأبناء لوالديهم وبرهم بهم.

روي أن عمر رضي الله عنه رد رجلاً من الطريق أراد الغزو بغير إذن أبويه، وكان أبوه حين خرج ابنه قال قولاً يلوم فيه ابنه على تركه والديه قال:

تركت أباك مرعشة يداه وأمك ما تسيغ لها شراباً

فبلغ قوله ذلك عمر رضي الله عنه فرده1.


1 رواه عبد الرزاق / المصنف 11/134، الفاكهي / أخبار مكة 3/205، ابن أبي الدنيا / مكارم الأخلاق ص 174-176، وسنده عند عبد الرزاق وابن أبي الدنيا منقطع من رواية عروة بن الزبير عن عمر رضي الله عنه وهو ثقة من الثالثة، ورجاله عند عبد الرزاق ثقات، وفي إسناده عند الفاكهي، أبو سعيد الأعور لم أجد له ترجمة، وهو يروي عن عمر رضي الله عنه، ويروي عنه سفيان بن عيينة، فإن كان شيخه فالإسناد معضل، ورواه ابن أبي الدنيا من طريق آخر وفي إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد تغير بآخره، وحديثه ببغداد مضطرب، والراوي عنه هنا داود بن عمر الضبي البغدادي ولعله ممن سمع منه ببغداد، وشيخ عبد الله بن ذكوان لم يذكر اسمه بل قال: ابن ذكوان عن الثقة، وهو يروي عن عمر رضي الله عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>